بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١].
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: ويومَ تجِيءُ الساعةُ التي فيها يفصِلُ الله بين خلقِه، ويَنْشُرُ فيها الموتَى من قبورهم، فيحشُرُهم إلى مَوْقِفِ الحسابِ، ﴿يُلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾. يقولُ: يَيْأَسُ الذين أشركوا بالله، واكتسبوا في الدنيا مساوئَ الأعمال من كلِّ شَرٍّ (¬١)، ويكتئبون ويتندَّمون، كما قال العجاج (¬٢):
يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسَا
قال نَعَمْ أعْرِفُه وأبلَسا (¬٣)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿يُبْلِسُ﴾. قال: يكتئِبُ (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾: أي في النارِ.