من إبداء الخلقِ (¬١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا غندرٌ، عن شعبةَ، عن سماكٍ، عن عكرمة بنحوِه، إلا أنه قال: إعادةُ الخَلْقِ أهون عليه من ابتدائِه (¬١).
حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾. يقولُ: إعادتُه أهون عليه من بديه، وكلٌّ على الله هينٌ (¬٢).
[وفي بعض القراءةِ: (وكلٌّ على الله هينٌ)] (¬٣).
وقد يحتمل هذا الكلام وجهين غير القولين اللذين ذكرتُ، وهو أن يكون معناه: وهو الذى يبدأُ الخلق ثم يعيده، وهو أهون على الخلقِ. أي إعادة الشيءِ أهون على الخلقِ مِن ابتدائه. والذى ذكرنا عن ابن عباس في الخبر الذي حدَّثني به ابنُ سعدٍ، قول أيضًا له وجهٌ.
وقد وجَّه غيرُ واحدٍ من أهل العربية قولَ ذي الرُّمةِ (¬٤):
أخى قَفَرَاتٍ دَبَّبَتْ فِي عِظامِه … شُفافاتُ أعْجازِ الكَرَى فهُوَ أَخْضَعُ
إلى أنه بمعنى: خاضعٌ. وقولَ الآخرِ:
لَعَمرُكَ إِنَّ الزِّبرقانَ لبَاذِلٌ … لِمَعْرُوفِه عِنْدَ السِّنِينَ وأَفْضَلُ
كَرِيمٌ لَهُ عَنْ كُلِّ ذَمٍّ تَأْخُرٌ … وفِي كُلِّ أَسْبابِ المَكارِمِ أَوَّلُ