وأَخْرَجها (¬١) مُخرَجَ كناية المذكرِ، والسحابُ جمع كما وصفت، ردًّا على لفظِ السحابِ، لا على معناه، كما يقال: هذا تمرٌ جيدٌ.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾. قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (¬٢): يجمَعُه (¬٣).
وقوله: ﴿وَيَجْعَلهُ كِسَفًا﴾. يقولُ: ويجعل السحابَ قِطعًا متفرِّقةً.
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾. أي: قطعًا (¬٣).
وقوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. يعنى: المطرَ، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾، يعني: من بين السحاب.
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن فِطْرٍ (¬٤)، عن حبيب، عن عبيد بن عميرٍ: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾. [قال: الرياحُ أربعٌ؛ يبعث الله ريحًا، فتَقُمُّ الأرض قَمًّا، ثم يبعث الريحَ الثانية فتثير سحابًا] (¬٥)، فيجعله في السماءِ كِسَفًا، ثم يَبْعثُ الريحَ