ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: جعَل الله موسى هدًى لبنى إسرائيل (¬١).
وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾. يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة. وهى: جمعُ إمام، والإمام الذي يُؤتم به في خير أو شر، وأريد بذلك هذا الموضع أنه جعل منهم قادةً في الخيرِ، يُؤتم بهم، ويُهْتَدى بهديهم (¬٢).
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. قال: رؤساء في الخيرِ (¬٣).
وقوله: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويَتِنا إياهم عليه.
وقوله: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأةِ المدينة والبصرة، وبعضُ أهل الكوفة: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. بفتح اللام وتشديد الميم (¬٤). بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا.
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: (لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم (¬٥). بمعنى: لصبرهم (¬٦) عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذُكرَ أن