رسولُ اللهِ ﷺ، حتى ارتبَطَ في المسجدِ إلى عمودٍ مِن عُمُدِه، وقال: لا أَبْرَحُ مكانى حتى يتوبَ اللهُ عليَّ مما صنعتُ - وعاهَد اللَّهَ لا يطأُ بنى قُريظةَ أبدًا -، ولا يَراني اللهُ في بلدٍ خُنْتُ اللَّهَ ورسوله فيه أبدًا. فلما بلَغ رسولَ اللَّهِ ﷺ خبره [وأبطَأَ عليه] (¬١)، وكان قد استَبْطَأَه، قال: "أما إنه لو كان (¬٢) جَاءَنِي لاسْتَغْفَرْتُ له، أمَا (¬٣) إذ فَعَل ما فَعلَ، فما أنا بالذي أُطْلِقُه مِن مكانِه، حتى يتوبَ اللَّهُ عليه". ثم إن ثعلبةَ بنَ سَعْيَة (¬٤)، وأَسِيدَ (¬٥) بنَ سَعْيَة (٤)، وأسدَ (¬٦) بنَ عُبَيدٍ - وهم نفرٌ مِن بنى - هُذَيلٍ (¬٧)، ليسوا مِن بني قُريظةَ ولا النضيرِ، نسبُهم فوقَ ذلك، هم بنو عَمِّ القومِ - أسلَموا تلك الليلةَ التي نزلَت فيها قريظةُ على حكمِ رسولِ اللهِ ﷺ، وخرَج في تلك الليلةِ عمرُو بن سُعْدَى القُرَظِيُّ، فَمَرَّ بِحَرَسِ رسولِ اللهِ ﷺ، وعليه (¬٨) محمدُ بنُ مَسْلمةَ الأنصاريُّ تلك الليلةَ، فلمَّا رَآه قال: مَنْ هذا؟ قال: عمرُو بنُ سُعْدَى. وكان عمرٌو قد أبَى أن يدخلَ مع بنى قرَيْظة في غَدْرِهم برسولِ اللهِ ﷺ، وقال: لا أغْدِرُ بمحمدٍ أبدًا. فقال محمدُ بنُ مَسْلَمة حينَ عرفه: اللهمَّ لا تحرِمْنى إقالَةَ (¬٩) عَثَراتِ الكِرامِ. ثم خَلَّى سبيله. فخرج على وجهِه، حتى باتَ في مسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ بالمدينةِ تلك الليلةَ، ثم ذهَب، فلا يُدْرَى أينَ ذَهَب مِن أَرضِ اللَّهِ إلى يومِه (¬١٠) هذا. فذُكِر
Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 19, halaman 76
Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 19، ص 76 (SanadKitab #7798, hlm. urut 12816)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.