في مَواليك؛ فإن رسولِ اللهِ ﷺ وَلَّاك ذلك لتُحسِنَ فيهم. فلما أكثَروا عليه قال: قد آنَ (¬١) لسعدٍ أن لا تَأْخُذَه في اللهِ لومةً لائمٍ. فرجَع بعضُ مَن كان معَه (¬٢) من قومِه إلى دارِ بنى عبدِ الأشهلِ، فنعَى إليهم رجالَ بني (¬٣) قُريظةَ قبلَ أن يَصِلَ إليهم سعدُ بنُ معاذٍ، عن (¬٤) كلمتِه التي سمِع منه. . فلما انتهَى سعدٌ إلى رسولُ اللهِ ﷺ[والمسلمين] (¬٥)، قال (¬٦): " [قُومُوا إلى سيدكم] (¬٧) ". فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عمرٍو، إن رسولَ اللهِ ﷺ ولَّاك مَواليَك لتَحْكُمَ فيهم. فقال سعدٌ: عليكم بذلك عهدُ اللهِ وميثاقه أنَّ الحكمَ فيهم كما (¬٨) حكَمتُ؟ قالوا: نعَم. قال: وعلى مَن ههنا؟ في الناحيةِ التي فيها رسولُ اللهِ ﷺ، وهو معرِضٌ عن رسولُ اللهِ ﷺ[إجلالًا له] (¬٩). فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "نعمْ". قال سعدٌ: فإني أَحْكُمُ فيهم أن تُقْتَلَ الرجالُ، وتُقسَّمَ الأموالُ، وتُسْبَى الذراريُّ والنساءُ (¬١٠).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: فحدَّثني محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عاصمِ بن [عمرَ بن] (¬١١) قتادةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن عمرِو بن سعدِ بن معاذٍ، عن