امرأةٌ واحدةٌ. قالت: والله إنها لعندِى تَحدَّثُ وتضحك، ظُهْرًا، ورسولُ اللهِ ﷺ يقتُلُ رجالَهم بالسُّوقِ، إذ هَتَف هاتفٌ باسمها: أينَ فلانةُ؟ قالت: أنا واللهِ. قالت: قلتُ: وَيْلَك ما لكِ؟ قالت: أُقْتَلُ. قلتُ: ولِمَ؟ قالت: حدَثٌ (¬١) أحدثتُه. قالت (¬٢): فانْطُلِق بها، فضُرِبَت عُنْقُها. فكانت عائشةُ تقولُ: ما أنسَى عَجَبى منها؛ طيب نفسٍ، وكثرةَ ضَحِكٍ، وقد عرَفتْ أنها تُقتَلُ (¬٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. والصَّياصِي: الحصونُ والآطامُ التي كانوا فيها، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ (¬٤).
حدَّثنا عمرُو (¬٥) بن مالكٍ النُّكْرِيُّ (¬٦)، قال: ثنا وكيعُ بنُ الجرَّاحِ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن ابن عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عكرمةَ: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. قال: مِن حُصُونِهم (¬٧).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. يقولُ: أنزلهم مِن صَياصِيهم. قال: قُصُورِهم (¬٨).