قولِه: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا (¬١) بِهِ﴾ بعدَ القتلِ.
وقولُه: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾. يقولُ: ومِن أيِّ وجهٍ لهم التَّناوُشُ.
واخْتَلَفَتْ قرَأةُ الأمصارِ في ذلك؛ فقَرَأَتْه عامةُ قَرَأَةِ المدينةِ: ﴿التَّنَاوُشُ﴾، بغيرِ هَمْزٍ (¬٢)، بمعنى التَّناوُلِ. وقرأتْه عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ (التَّناؤُشُ) بالهمزِ (¬٣)، بمعنى النَّئِيشِ (¬٤)، وهو الإبْطاءُ. يُقالُ: انْتَأَشْتُ (¬٥) الشيءَ. إذا (¬٦) أخذتَه مِن بعيدٍ. ونُشْتُه. إذا (¬٦) أخذتَه مِن قريبٍ. ومن النَّئِيشِ (¬٧) قولُ الشاعرِ (¬٨):
تَمَنَّى نَئِيشًا أن يكونَ أطاعَني … وقد حَدَثَتْ بعدَ الأُمُورِ أمورُ
ومِن النَّوْشِ قولُ الراجِزِ (¬٩):
* فَهْىَ تَنوشُ الحَوْضَ نَوْشًا مِن عَلَا (¬١٠) *