وقولُه: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. يقولُ: وعملُ هؤلاءِ المشركين يَبورُ، فيبطُل فيذهَبُ؛ لأنه لم يكنْ للهِ، فلم ينفعْ عاملَه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. أي: يفسُدُ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا سفيانُ، عن ليثِ بن أَبِي سُلَيْمٍ، عَن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. قال: هم أصحابُ الرياءِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمارة، قال: ثنا سهلُ بنُ عامرٍ، قال: ثنا جعفرٌ الأحمرُ عن ليثٍ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ في قولِه: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. قال: هم أصحابِ الرياءِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾. قال: بَارَ فلم ينفعهْم، ولم ينتفعوا به، وضرَّهم (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ