وقولُه: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ [وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ: وأَجْرَى لكم الشمسَ] (¬١) والقمر؛ نعمةً منه عليكم، ورحمةً منه بكم، لتَعْلَموا عددَ السنينَ والحسابَ، وتعرِفوا الليلَ من النهارِ.
وقولُه: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ: كلُّ ذلك يجرى لوقتٍ معلومٍ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾: أجلٍ معلومٍ، وحدٍّ لا يَقْصُرُ دونَه ولا يتعدَّاه (¬٢).
وقولُه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾. يقولُ: الذي يفعلُ هذه الأفعالَ معبودُكم، أيُّها الناسُ، الذي لا تصلحُ العبادةُ إلا له، وهو اللهُ ربُّكم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ﴾. أي: هو الذي يفعلُ هذا (¬٣).
وقولُه: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: له الملكُ التامُّ الذي لا ينبغى (¬٤) إلا وهو في مُلْكِه وسلطانِه.