في قولِ اللهِ: ﴿مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ قال: لِفافَةِ النواةِ كسَحاةِ (¬١) البيضةِ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾. والقِطْمِيرُ: القشرة التي على رأسِ النواةِ (¬٣).
حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مرْوانُ بنُ معاويةَ، عن جُوَيبرٍ، عن بعضِ أصحابِه في قولِه: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾. قال: هو القَمْعُ الذي يكونُ على التمرةِ (¬٤).
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن عطية، قال: القِطْمِيرُ: قشرُ النواةِ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾.
قوله: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن تَدْعوا أيُّها الناسُ هؤلاء الآلهةَ التي تعبُدونها مِن دونِ اللهِ، لا يسمَعوا دعاءَكم؛ لأنها جمادٌ لا تفهَمُ عنكم ما تقولون، ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾. يقولُ: ولو سمِعوا دعاءَكم إيَّاهم، وفهِموا عنكم أيضًا (¬٦) قولَكم، بأن جعَل لهم سمعًا (¬٧) يسمَعون به، ما استَجابوا لكم؛ لأنها ليست ناطقةً، وليس كلُّ