حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: أخبَرنا حميدٌ، عن إسحاقَ بن عبدِ اللهِ بن الحارثِ، عن أبيه، أن ابنَ عباسٍ سأَل كعبًا عن قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ إلى قولِه: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. فقال: تَماسَّت مناكبُهم وربِّ الكعبةِ (¬١)، ثم أُعْطُوا الفضلَ بأعمالِهم (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بَشيرٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسٍ، عن أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ، في هذه الآيةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾. قال: قال أبو إسحاقَ: أمَّا ما سمِعْتُ منذُ ستين سنةً، فكلُّهم ناجٍ (¬٣).
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: حدَّثنا الحكمُ] (¬٤)، قال: ثنا عمرٌو، عن محمدِ ابن الحَنَفيةِ، قال: إنها أُمَّةٌ مرحومةٌ؛ الظالمُ مغفورٌ له، والمقتصدُ في الجِنانِ (¬٥) عندَ اللهِ، والسابقُ بالخيراتِ في الدرجاتِ عندَ اللهِ (¬٦).
وقال آخرون: الكتابُ الذي أوْرَث هؤلاء القومَ، هو شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، والمُصْطَفَوْنَ هم أمةُ محمدٍ ﷺ، والظالمُ لنفسِه منهم هو المنافقُ، وهو في النارِ، والمقتصدُ والسابقُ بالخيراتِ في الجنةِ.