قولَه: ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾. قال: الطريق (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾. أى: الطريق (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾. قال: الصِّراطُ: الطريقُ.
وقولُه: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: فأَىَّ وَجْهٍ يُبْصرون أن يَسْلُكوه من الطرق، وقد طَمَسْنا على أعينهم!
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ وقد طمَسْنا على أعينهم (¬٣).
وقال الذين وجَّهوا تأويلَ قوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ إلى أنه معنىٌّ به العَمَى عن الهدَى: تأويلُ قولِه: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾: فأَنّي يَهْتَدُون للحقِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: فكيف يَهْتَدون (¬٤)!