حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال اللهُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾. واللازبُ (¬١) الذى يَلْزَقُ باليدِ (¬٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾. قال: لازِمٍ (¬٣) (¬٤).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾. قال: اللازبُ: الذى يَلتصِقُ كأنه غِراءٌ؛ ذلك اللازبُ.
[حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلِىُّ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن (¬٥) جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾. قال: هو اللازِقُ] (¬٦).
قولُه: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾. اختلَفت القرأة فى قراءةِ ذلك، فقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) بضمِّ التاءِ مِن ﴿عَجِبْتَ﴾، بمعنى: بل عظُم عندى وكبُر اتخاذُهم لى شريكًا، وتكذيبُهم تنزيلى وهم يَسْخَرُون. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بفتح التاءِ. بمعنى: بل عجبتَ أنت يا محمدُ، ويسخرون مِن هذا القرآنِ (¬٧).