يقول أهلُ (¬١) السوقِ لما جِينا … هذا وربِّ البيتِ إسرائينا
قال: فهذا كقولِه: ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾. قال: وإن شئتَ ذَهَبْتَ بـ "إلياسينَ" إلى أن تَجْعَلَه جمعًا، فتَجْعَلَ أصحابَه داخلين في اسمِه، كما تقولُ لقومٍ رئيسُهم المُهَلَّبُ: قد جاءَتكم المهالِيةُ والمُهَلَّبون، فيكونُ بمنزلةِ قولِهم: الأشْعَرِين بالتخفيفِ، والسَّعْدِين بالتخفيفِ وشِبهِه، قال الشاعرُ (¬٢):
أنا ابنُ سعدٍ سَيِّدِ السَّعْدِينا
قال: وهو في الاثنَين أن يُضَمَّ أحدُهما إلى صاحبِه إذا كان أشهرَ منه اسمًا كقولِ الشاعرِ (¬٣).
جَزَانِي الزَّهْدَمَانِ (¬٤) جَزاءَ سَوءٍ … وكُنْتُ المَرْءَ يُجْزَى بالكَرامَهْ
واسمُ أحدِهما زَهْدَمٌ. وقال الآخرُ (¬٥):
جَزَى اللهُ فيها الأَعْوَرَينِ ذمامةً … وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرِةِ المُتَضاجِمِ (¬٦)
واسمُ أحدِهما أعورُ.
وقَرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ: (سَلَامٌ عَلَى آلِ ياسِينَ). بقطعِ آلِ مِن ياسينَ (¬٧)؛