أفمِن بكاءِ حمامةٍ في أَيْكَةِ … يَرْفَضُّ دَمْعُكَ فوقَ ظهرِ المِحْمَلِ
يعنى مِحْمَل السيفِ (¬١).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾. قال: كانوا أصحابَ شجرٍ. قال: وكان عامَّةُ شجرِهم الدَّوْمَ (¬٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمد بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباط، عن السدىِّ قوله: ﴿وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾. قال: أصحابُ الغَيْضةِ (¬٣).
وقوله: ﴿أَوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الجماعاتُ المجتمعةُ، والأحزابُ المتحزِّبةُ على معاصى اللهِ والكفرِ به، الذين منهم يا محمدُ مشرِكو قومِك، وهم مَسْلُوكٌ بهم سبيلُهم، ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾. يقولُ: ما كلُّ هؤلاء الأمم إلا كذَّب رسلَ اللهِ. وهى في قراءةِ عبدِ اللَّهِ فيما ذُكِر لي: (إِن كُلٌّ ما كَذَّب الرُّسلَ) (¬٤)، ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾. يقولُ: فوجَب عليهم عقابُ اللهِ إياهم (¬٥).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقِّ عِقَابِ﴾. قال: هؤلاء كلُّهم قد كذَّبوا الرسلَ، فحقَّ عليهم العذابُ (¬٦).