قوله: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾. قال: عذابَنا (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾. أى: نصيبَنا؛ حظَّنا من العذابِ قبلَ يومِ القيامةِ. قال: قد قال ذلك أبو جهلٍ: اللهمَّ إن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية (¬٢).
وقال آخرون: بل إنما سألوا ربَّهم تعجيلَ أنصِبائِهم [ومنازلِهم] (¬٣) من الجنةِ حتى يرَوها، فيعلَموا حقيقةَ ما يَعِدُهم محمدٌ ﷺ، فيؤمنوا حينئذٍ به ويصدِّقوه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قوله: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾. قالوا: أرِنا منازلنا في الجنة حتى نتابعَك (¬٤).
وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنةِ، ولكنهم سأَلوا تعجيلَه لهم في الدنيا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ثابتٍ الحدَّاد، قال: سمِعتُ سعيدَ بنُ جُبَيرٍ يقولُ في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾.