موسى بنُ أبي كثير، عن ابنِ عباسٍ، أنه بَلَغه أن أمَّ هانئ ذكَرَت أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة صلَّى الضُّحَى ثمانَ رَكَعَاتٍ، فقال ابن عباس: قد ظَنَنْتُ أن لهذه الساعةِ صلاةً؛ يقولُ الله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (¬١).
حدَّثنا ابن عبد الرحيم البرقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ، قال: ثنا صَدَقَةُ، قال: ثنى سعيدٌ بنُ أبي عروبة، عن أبى المتوكل، عن أيوبَ بنِ صَفْوانَ، عن عبدِ الله بنُ الحارثِ بنِ نَوْفلٍ، أن ابنَ عباسٍ كان لا يُصَلِّى الضُّحَى. قال: فأَدْخَلْتُه على أمِّ هانئٍ، فقلتُ: أخبرى هذا بما أخبرتنى به. فقالت أم هانئٍ: دخل عليَّ رسول الله ﷺ يومَ الفتحِ فى بيتى، فأمر بماءٍ فصُبَّ (¬٢) في قَصعةٍ، ثم أمر بثوبٍ فأخذ بيني وبينَه، فاغتسل، ثم رَشَّ ناحيةَ البيتِ، فصلَّى ثمانَ ركعاتٍ، وذلك من الضُّحَى؛ قيامُهنَّ وركوعُهنَّ وسُجُودُهنَّ وجُلُوسُهِنَّ سواءٌ (¬٣)، قَريبٌ بعضُهن مِن بعضٍ. فخرج ابنُ عباسٍ وهو يقولُ: لقد قرأتُ ما بين اللَّوحَين فما عرَفتُ صلاةَ الضُّحَى إلا الآن: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾، وكنتُ أقولُ: أين صلاةُ الإشراقِ؟ ثم قال بَعْدُ: هُنَّ صلاة الإشراقِ (¬٤).
حدَّثنا عمرو بنُ علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن مُتَوكَّل، عن أيوب بنُ صَفْوانَ، مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارث، [عن عبدِ اللهِ بنِ الحارث] (¬٥)، أن أم هانئ ابنة أبي طالبٍ، حَدَّثَتْ أن رسول الله ﷺ يوم الفتحِ دخَل