وقد بَيَّنَّا معنى ذلك (¬١) في غيرِ هذا الموضعِ بشواهدِه، فأغنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
وقوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: عُنِى به أنه عُلِّمَ القضاءَ والفَهْمَ به.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾. قال: أُعْطِى الفهمَ (¬٢).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريس، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾. قال: إصابةُ القَضاءِ وفهمُه (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾. قال: علمَ القضاءِ (¬٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾. قال: الخُصوماتُ التي يُخاصِمُ الناسُ إليه؛ فصلُ ذلك الخطابِ: الكلامُ الفَهْمُ، وإصابةُ القضاءِ والبَيِّنَاتِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حَصِينٍ،