بغير حقٍّ، ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: فاقض بينَنا بالعَدْلِ، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾.
يقولُ: ولا تَجرُ ولا تُسْرف في حُكْمِك، بالمَيْلِ منك مع أحدِنا على صاحبِه.
وفيه لغتان: أشَطَّ، و: شَطَّ. ومن الإشْطاطِ قولُ الأحوصِ (¬١):
ألا يا لَقَومٍ قد أَشَطَّتْ عَوَاذِلي … ويَزْعُمْنَ أَنْ أَوْدَى بِحَقِّى باطِلى (¬٢)
ومسموعٌ من بعضهم: شَطَطْتَ عليَّ في السَّومِ. فأما في البُعْدِ فإن أكثرَ كلامهم: شَطَّتِ الدارُ، فهي تَشِطُّ. كما قال الشاعرُ (¬٣):
تَشِطُّ غدًا دارُ جيرانِنا … [وللدَّارُ] (¬٤) بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ
وقوله: ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ يقولُ: وأرشِدْنا إلى قَصْدِ الطريقِ المستقيمِ.
وبنحوِ الذي قُلْنَا في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾، قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: أى لا تَمِلْ (¬٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن