Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 126

  1. تفسير سورة "ص"
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هذا وإن للطاغين لشر مآب (٥٥) جهنم يصلونها فبئس المهاد (٥٦) هذا فليذوقوه حميم وغساق (٥٧) وآخر من شكله أزواج (٥٨) هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالو النار (٥٩) قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار (٦٠)﴾.

لِلطَّاغِينَ﴾. وهم الذين تمرَّدوا على ربِّهم فعصَوا أمرَه، مع إحسانه إليهم ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾. يقولُ: لشرَّ مرجِعٍ ومصيرٍ يصيرون إليه في الآخرةِ بعدَ خروجِهم من الدنيا.

كما حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾. قال: لشرَّ مُنْقَلبٍ.

ثم بَيَّن تعالى ذكرُه ما ذلك الذي إليه يَنْقَلبون ويَصيرون في الآخرةِ، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾. فترجَم بـ [﴿جَهَنَّمَ﴾ عن قولِه] (¬١): ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾. ومعنى الكلامِ: وإن للكافرين لشرَّ مصيرٍ يَصِيرون إليه يومَ القيامةِ؛ لأن مصيرَهم إلى جهنمَ، وإليها منقلبُهم بعدَ وفاتِهم: ﴿فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبئس الفِراشُ الذي افترَشوه لأنفسِهم جهنَّمُ.

وقولُه: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا حميمٌ، وهو الذي قد أُغْلِىَ حتى انتهى حرُّه، وغساقٌ فليذوقوه. فالحميمُ مرفوعٌ بـ ﴿هَذَا﴾. وقولُه: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾. معناه التأخيرُ؛ لأن معنى الكلام ما ذكَرتُ، وهو: هذا حميمٌ وغسَّاقٌ فليذُوقوه. وقد يَتَّجِهُ ذلك إلى أن يَكُونَ ﴿هَذَا﴾ مُكْتَفِيًا بقولِه ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾. ثم يُبْتَدَأُ فيُقالُ: حميمٌ وغسَّاقٌ، بمعنى: منه حميمٌ ومنه غسَّاقٌ، كما قال الشاعرُ (¬٢):

حتى إذا ما أضاءَ الصُّبحُ في غَلَسٍ … وغُودِرَ البقلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصودُ

وإذا وُجِّه إلى هذا المعنى، جاز في ﴿هَذَا﴾ النصبُ والرفعُ. النصبُ على أن

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 20، ص 126 (SanadKitab #7798, hlm. urut 13524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.