حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ وعباسُ بنُ أبى طالبٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن أبي الضحى، عن ابن عباسٍ، قال: مرَّ يهوديٌّ بالنبيِّ ﷺ وهو جالسٌ، فقال: "يا يهوديُّ، حدِّثْنا". فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسمِ يومَ يجعلُ اللهُ السماءَ على ذِهِ، والأَرضَ على ذِهِ، والجبالَ على ذِهِ، وسائر الخلقِ على ذِهِ؟ فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، الآية (¬١).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهلِ الكتابِ، فقال: يا أبا القاسم، أَبْلَغك أن الله يحملُ الخلائقَ على إصبعٍ، والسماواتِ على إصبعٍ، والأَرَضينَ على إصبعٍ، والشجرَ على إصبعٍ، والثَّرَى على إصبعٍ؟! قال: فضحِك النبيُّ ﷺ حتى بدَتْ نواجذُه، فأنزَل اللهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (¬٢).
وقال آخرون: بل السماواتُ في يمينِه، والأَرَضونَ في شمالِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: أخبَرنا ابن أبي حازمٍ، قال: ثنى أبو حازمِ، عن عبيدِ اللهِ بن (¬٣) مِقْسَمٍ، أنه سمِع عبدَ اللهِ بن عمرَ يقولُ: رَأَيْتُ