نهنهه. كما قال رؤبة (¬١):
فَالْيَوْمَ قَدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهى
وأَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بالمُسَفَّهِ
وكما قيل في كفَّفَه: كفْكَفه. كما قال النابغةُ (¬٢):
أُكَفْكِفُ عَبْرَةً غَلَبَتْ عَزَائي (¬٣) … إِذا نَهْنَهْتُها عادَتْ ذُباحا (¬٤)
وقد قيل: إن النهَرَ الذي يُسمَّى صَرْصرًا، إنما سُمِّي بذلك لصوتِ الماءِ الجارِى فيه، وإنه "فعلل" مِن "صرَّر" [نظيرُ الريحِ الصرصرِ] (¬٥).
وقولُه: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ النَّجِسات؛ فقال بعضُهم: غُنِى بها: المتتابِعاتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾. قال: أيامٍ متتابِعاتٍ، أَنزَلَ اللَّهُ فيهنَّ (¬٦) العذابَ.
وقال آخرون: عُنِى بذلك: المشائيمُ (¬٧).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني