وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾. قال: لا تَخافوا ما أمامَكم، ولا تَحْزَنوا على ما بعدَكم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا يحيى بنُ حسانَ، عن مسلمِ بن خالدٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾. قال: لا تَخافوا ما تَقْدَمون عليه من أمرِ الآخرةِ، ولا تَحْزَنوا على ما خَلَّفتم من دنياكم من أهلٍ [أو ولدٍ أو دينٍ] (¬١)، فإنا نَخْلُقُكم في ذلك كلِّه (¬٢).
وقيل: إن ذلك في الآخرةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ﴾ فذلك في الآخرةِ (¬٣).
وقولُه: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾. يقولُ: وسُرُّوا بأن لكم في الآخرةِ الجنةَ التي كنتم تُوعَدُونَها في الدنيا، على إيمانِكم باللَّهِ واستقامتِكم على طاعتِه.