وقال آخرون: معنى ذلك: ادفَعْ بالسلامِ على مَن أساءَ إليك إساءتَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن طلحةَ بن (¬١) عمرٍو، عن عطاءٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. قال: بالسلامِ (¬٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَريِّ، عن مجاهدٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. قال: السلامُ عليك (¬٣) إذا لقيتَه (¬٤).
وقولُه: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: افعَلْ هذا الذي أمَرتُك به يا محمدُ، من دفعِ سيئةِ المسئِ إليك بإحسانِك الذي أمَرْتُك به إليه، فيصيرَ المسئُ إليك الذي بينَك وبينَه عداوةٌ كأنه من ملاطفتِه إيَّاك وبرِّه لك وليٌّ لك من بنى أعمامِك، قريبُ النسبِ بك. والحميمُ هو القريبُ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدُ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾: أي كأنه وليٌّ قريبٌ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو