الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾: يُعْرَفُ الغيثُ في سَحْتِها ورَبوها (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، [قال: ثنا الحسنُ] (¬٢)، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَرَبَتْ﴾: للنباتِ، قال: ارتفَعت قبلَ أن تَنْبُتَ (¬٣).
وقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذي أحيا هذه الأرضَ الدارِسةَ فأخرَج منها النباتَ، وجعلَها تهتزُّ بالزرعِ من بعدِ يَبَسِها ودُثورِها بالمطرِ الذي أُنْزِل عليها - القادرُ أن يُحْيِيَ أَمواتَ بني آدمُ من بعدِ مماتِهم، بالماءِ الذي يَنزِلُ من السماءِ لإحيائِهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: كما يُحْيى الأرضَ بالمطرِ كذلك يُحْيي (¬٤) الموتى بالماءِ يومَ القيامةِ بينَ النفختين. يعنى بذلك تأويلَ قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّك يا محمدُ على إحياءِ خلقه بعدَ مماتِهم، وعلى كلِّ ما يَشاءُ ذو قدرةٍ، لا يُعجِزُه شيءٌ أراده، ولا