جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾: ما يعلمون قدرةَ اللهِ على ذلك (¬١).
وقوله: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ﴾. يقول تعالى ذكره: أآتينا (¬٢) هؤلاء المتخرِّصين القائلين: لو شاء الرحمنُ ما عبدنا الآلهة - [كتابًا بحقيقة] (¬٣) ما يقولون من ذلك، من قبل هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد، ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟ يقولُ: فهم بذلك الكتاب الذي جاءهم من عندى من قبل هذا القرآن مستمسكون؛ يعملون به، ويدينون بما فيه، ويحتجُّون به عليك؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمِّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢)﴾.
يقول تعالى ذكره: ما آتينا هؤلاء القائلين: لو شاء الرحمنُ ما عبدنا هؤلاء الأوثان، بالأمر بعبادتها - كتابًا من عندنا، ولكنهم قالوا: وجدنا آباءنا الذين كانوا قبلنا يعبدونها، فنحن نعبدُها كما كانوا يعبدونها.
وعَنى جلَّ وعزَّ بقوله: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمِّةٍ﴾: بل وجدنا آباءنا على دين وملةٍ، وذلك هو عبادتهم الأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.