حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: لولا أن يكونَ الناسُ كفارًا (¬١).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. يقولُ: كفارًا على دينٍ واحدٍ (¬٢).
وقال آخرون: ذلك اجتماعُهم على طلبِ الدنيا وتركِ طلبِ الآخرةِ. وقال: معنى الكلامِ: ولولا أن يكونَ الناسُ أمةً واحدةً على طلبِ الدنيا ورفْضِ الآخرةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: لولا أن يختارَ الناسُ دُنياهم على دينهم، لجعَلنا هذا لأهل الكفرِ (¬٣).
وقولُه: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لجعلنا لبيوتِ مَن يكفرُ بالرحمنِ في الدنيا سُقُفًا، يعنى أعالىَ بُيُوتِهم، وهو السطوحُ مِن فضةٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾: السُّقُفُ أعالى البيوتِ (¬٤).
واختلف أهلُ العربيةِ في تَكْريرِ اللامِ التي في قولِه: ﴿لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ﴾،