قوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾. قال: أغضَبونا (¬١).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾. قال: أغضَبوا ربهم.
حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾.
قال: أغضَبونا (¬٢).
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾. قال: أغضبونا (¬٣)، وهو على قول يعقوب: ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]. قال: يا حَزَنى على يوسفَ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾. قال: أغضَبونا (¬٤).
وقوله: ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾. يقولُ: انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عجلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحرِ.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦) وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)﴾.
اختلفت القرأة في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الكوفة غير عاصمٍ: (فجعلناهم سُلُفا) بضم السين واللام (¬٥)؛ توجيهًا ذلك منهم إلى جمع سليفٍ من