الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. قال: يَضِجُّون. قال: قالت قريش: إنما يريد محمدٌ أن نعبده كما عبدَ قومُ عيسى عيسى (¬١).
حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة قال: لما ذُكر عيسى ابن مريم جزعت قريشٌ من ذلك، وقالوا: يا محمد ما ذكرك (¬٢) عيسى ابن مريم؟ وقالوا: ما يريدُ محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله ﷿: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ (¬٣).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: لما ذكر عيسى في القرآن قال مُشركو قريش: يا محمد ما أردتَ إلى ذكر عيسى؟ قال: وقالوا: إنما يريد أن نُحبّه كما أحَبَّت النصارى عيسى.
وقال آخرون: بل عُنى بذلك قول الله ﷿: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾ [الأنبياء: ٩٨]. [وقيل المشركين] (¬٤) عند نزولها: قد رَضِينا بأن تكون آلهتنا مع عيسى وعُزير والملائكة؛ لأن كلَّ هؤلاء مما يُعبدُ مِن دونِ اللهِ. فقال الله ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾.