ذكرُ الرواية بذلك
حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة أن في حرفِ أُبَيٍّ بن كعب: (وَقَالُوا أَآلهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هَذَا). يَعْنون محمدًا ﷺ.
وقال آخرون: بل عُنى بذلك: آلهتنا خيرٌ أم عيسى؟
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ في قوله: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا (¬١) جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. قال: خاصَمُوه. فقالوا: تزعُمُ أن كلَّ مَن عُبِد مِن دونِ اللَّهِ في النارِ، فنحن نرضى أن تكون آلهتُنا مع عيسى وعُزيرٍ والملائكة، هؤلاء قد عُبدوا مِن دونِ اللهِ. قال: فأنزل الله ﷿ براءةَ عيسى (¬٢).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ﴾. قال: عبد هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ (¬٣): ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إِلى: ﴿فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾.
وقوله تعالى ذكره: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾. يقول تعالى ذكره: ما مَثَّلُوا لك هذا المثل يا محمد، ولا قالوا لك هذا القول إلا جدلًا وخصومةً يُخاصمونك به، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾. يقول جل ثناؤه: ما بقومك يا محمد هؤلاء