﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. قال: مالكٌ (¬١) خازن النار. قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدُّون. قال: فأجابهم بعد ألف عام: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. قال: يُميتنا - القضاء ههنا: الموتُ - فأجابهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾.
وقوله: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدًا بالحق.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾. قال: الذي جاء به محمدٌ ﷺ.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾. يقول تعالى ذكره: ولكن أكثركم لما جاءكم به محمد ﷺ من الحق [والهُدَى] (¬٢) كارهون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾
يقول تعالى ذكره: أم أبرم هؤلاء المشركون من قريش أمرًا فأحكموه، يكيدون به الحق الذي جئناهم به، فإنا مُحكمون لهم ما يُخْزِيهم ويُذِلُّهم من النكال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.