زهير (¬١) بن محمد عن قول الله: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾. قال: ما كان.
حدثنا ابن عبد الرحيم البرقى، قال: ثنا عمرو، قال: سألتُ (¬٢) ابن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾. قال: هذا من (¬٢) قول العربِ معروفٌ، إن كان ما كان، إن كان هذا الأمرُ قَطُّ، ثم قال: وقوله: وإن كان: ما كان (¬٣).
وقال آخرون: معنى "إنْ" في هذا الموضع معنى المجازاة. قالوا: وتأويل الكلام: لو كان للرحمن ولد، كنتُ أول من عبده بذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾. قال: لو كان له ولدٌ، كنتُ أَوّلَ مَن عَبَده بأنَّ له ولدا، ولكن لا ولد له (¬٤).
وقال آخرون: معنى ذلك: قل: إن كان للرحمن ولد، فأنا أوّلُ الآنفين من (¬٥) ذلك. ووجهوا معنى "العابدين" إلى: المنكرين الآبين، من قول العرب: قد عبد فلانٌ من هذا الأمر. إذا أَنف منه وغَضب وأباه، فهو يَعْبَدُ عَبَدًا، كما قال الشاعرُ:
أَلَّا هَزِئَتْ (¬٦) أَمُّ الوَلِيدِ وأَصْبَحَتْ … لما أَبْصَرَتْ في الرأس مِنِّي تَعَبَّدُ