ذات أبي مُليكةَ، قال: غدوتُ على ابن عباسٍ يومٍ، فقال: ما نمتُ الليلةَ حتى أصبحتُ. قلتُ: لمَ؟ قال: قالوا: طلَع الكوكبُ ذو الذَّنَبِ، فخشِيتُ أن يكونَ الدُّخانُ قد طَرَق، فما نمتُ حتى أصبحتُ (¬١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بَزيعٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ المُفَضّلِ، عن عوفٍ، قال: قال الحسنُ: إنّ الدُّخان قد بَقى مِن الآياتِ، فإذا جاء الدُّخانُ نَفَخ الكافرَ حتى يَخْرُجَ مِن كلِّ سمعٍ من مسامعِه، ويأخذُ المؤمنَ كزَكْمةٍ (¬٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عثمانُ، يعنى ابنَ الهيثمِ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ بنحوِه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي سعيدٍ، قال: يَهِيجُ الدُّخانُ بالناسِ؛ فأمّا المؤمنُ فيأخذُه منه كهيئةِ الزَّكْمةِ، وأما الكافرُ فيهيجُه حتى يخرُجَ من كلِّ مِسْمَع منه. قال: وكان بعضُ أهلِ العلمِ يقولُ فما مَثَلُ الأرضِ يومَئِذٍ إلا كمَثَلِ بيتٍ أُوقِد فيه ليس فيه خَصاصةٌ (¬٣).
حدَّثني عصامُ بنُ رَوَّادِ بن الجُرَّاحِ، قال: ثنى أبي، قال: ثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ الثوريُّ، قال: ثنا منصورُ بنُ المعتمرِ، عن رِبْعيِّ بن حِراشٍ، قال: سمعتُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ يقولُ: قال رسولُ الله ﷺ: "أوّلُ الآياتِ الدَّجَّالُ، ونُزُولُ عيسى ابن مريمَ،