وكان قتادةَ يقولُ: معناه: إنكم عائدون في عذابِ اللهِ. حدَّثنا بذلك ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عنه (¬١).
وأما الذين قالوا: عُنِى بقولِه: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾. الدخانُ نفسُه. فإنهم قالوا في هذا الموضعِ: عُنِى بالعذابِ الذي قال: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾. الدخانُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾. يعنى: الدُّخانِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾. قال: قد فعَل، كشَف الدُّخانَ حينَ كان. قولَه: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾. قال: كُشِف عنهم فعادوا.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾: إلى عذاب اللَّهِ (١).
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)﴾.