الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن همَّامِ بن الحارثِ، أنَّ أبا الدرداءِ كان يُقْرِئُ رجلًا: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾. فقال: طعامُ اليتيمِ. فقال أبو الدرداءِ: قُلْ: إِنَّ شجرةَ الزقومِ طعامُ الفاجرِ (¬١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ قال: لو أن قطرةٌ من زَقُومِ جهنمَ أُنزِلت إلى الدنيا لأفسَدت على الناسِ معايشَهم (¬٢).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن همامٍ، قال: كان أبو الدرداءِ يُقْرِئُ رجلًا: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾. قال: فجعَل الرجلُ يقولُ: إن شجرةَ الزقومِ طعامُ اليتيمِ. قال: فلما أكثَر عليه أبو الدرداءِ، ورآه لا يَفْهَمُ قال: إنَّ شجرةَ الزقومِ طعامُ الفاجرِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾. قال: أبو جهلٍ (¬٣).
وقولُه: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ شجرةَ الزقومِ التي جعَل ثمرتَها طعامَ الكافرِ في جهنمَ، كالرَّصاصِ أو الفضةِ أو ما يُذَابُ في النارِ إذا أُذيبَ بها فتناهَتْ حرارتُه وشدَّةُ حِمْيتِه - في شدةِ السوادِ.