وبنحو الذي قلْنا في معنى ذلك قال سائرُ أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾. قال: بيضاءُ عيناءُ. قال: وفي قراءة ابن مسعود: (بعيسٍ عينٍ).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾. قال: بيضٍ عينٍ. قال: وفى حرفِ ابن مسعودٍ: [(بعيسٍ عينٍ) (¬١).
وقراءةُ (¬٢) ابن مسعود هذه [تُنبِئُ عن] (¬٣) أن معنى الحورِ غيرُ الذي ذهب إليه مجاهدٌ؛ لأن العيسَ] (¬٤) عند العرب جمعُ عَيْساءُ، وهى البيضاءُ من الإبلِ، كما قال الأعشى (¬٥):
ومَهْمَةٍ نازحٍ تَعْوِى الذئابُ به … كَلَّفْتُ أَعْيَسَ تَحتَ الرَّحْلِ نَعَّابا
يعنى بالأعْيَسِ جملًا أبيضَ. فأمَّا العِينُ؛ فإنها جمعُ عيناءَ، وهى العظيمةُ العينَيْن من النساء.
وقولُه: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ الآية. يقولُ: يَدْعو هؤلاء المتقون في الجنة بكلِّ