هذا وأصحابُه لابتدَروا إليهم (¬١).
حدَّثنا ابن حميد وابن عيسى الدامغانيُّ، قالا: ثنا ابن المباركِ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ أنه كان يكره قتل المشركِ صَبْرًا. قال ويتلو هذه الآيةَ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ، قال: لا تُقتَلُ الأُسارى إلا في الحرب؛ يُهيَّبُ بهم العدوُّ (¬٣).
قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، قال: كان عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يَفديهم الرجلَ بالرجلِ (¬٤)، وكان الحسنُ يكرَهُ أن يُفادَى بالمالِ (¬٥).
قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن رجل من أهلِ الشامِ ممن كان يحرُسُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، وهو من بني أسدٍ، قال: ما رأيتُ عمرَ ﵀ قتل أسيرًا إلا واحدًا من التُّركِ؛ كان جِيء بأُسارى من التركِ، فأمَر بهم أن يُسترَقُّوا، فقال رجلٌ ممن جاء بهم: يا أمير المؤمنين، لو كنتَ رأيتَ هذا - لأحدِهم - وهو يقتل المسلمين لكثُر بكاؤُك عليهم. فقال عمرُ: فدونَك فاقتُلْه. فقام إليه فقتَله (¬٦).