ألم يَسفِكوا الدمَ الحرامَ، وقطَّعوا الأرحام، وعَصَوا الرحمن؟ (¬١)
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾. [قال: فعَلوا] (¬٢).
حدَّثني محمدُ بن عبد الرحيم البرقيُّ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: أخبَرنا محمد بن جعفر وسليمانُ (¬٣) بنُ بلالٍ، قالا: ثنا معاويةُ بنُ أبي المُزَرِّدِ المدينيُّ، عن سعيدِ بن يسارٍ، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: "خلَق اللهُ الخلقَ، فلمَّا فرغ منهم تعلَّقت الرحمُ بحَقْوِ الرحمن، فقال: مَهْ. فقالت: هذا مقامُ العائذِ بك من القطيعةِ. قال: فما تَرْضَيْنَ أَن أَقْطَعَ مَن قطَعكِ، وأَصِلَ مَن وصَلكِ؟ قالت: نعمْ. قال: فذلك لك" (¬٤).
قال سليمان في حديثه: قال أبو هريرةَ: اقرَءُوا إن شِئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾.
وقد تأوَّله بعضُهم: فهل عسَيتم إن تولَّيتم أمورَ الناسِ أن تُفْسِدوا في الأرضِ؟ بمعنى الولاية.
وأجمَعت القرأةُ غير نافعٍ على فتحِ السين من: ﴿عَسَيْتُمْ﴾. وكان نافعٌ يَكْسِرُها: (عَسِيتم) (¬٥).