حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ بنحوِه، غيرَ أنه قال في حديثِه: فقال رجلٌ مِن القومِ: هَنيئًا لك مريئًا يا رسولَ اللهِ. وقال أيضًا: فبيَّن اللهُ ماذا يَفْعَلُ بنبيِّه ﵊، وماذا يَفْعَلُ بهم (¬١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: نزَلَت على النبيِّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. مَرْجِعَه مِن الحديبيةِ، فقال النبيُّ ﷺ: "لقد نزَلَتْ عليَّ آيةٌ أحبُّ إلىَّ مما على الأرضِ". ثم قرَأها عليهم، فقالوا: هَنيئًا مَريئًا يا نبيَّ اللهِ، قد بيَّن اللهُ تعالى ذكرُه لك ماذا يَفْعَلُ بك، فماذا يَفْعَلُ بنا؟ فنزَلَت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. إلى قولِه: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾. قالوا: هَنيئًا مريئًا لك يا رسولَ اللهِ، فماذا لنا؟ فنزَلَت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ (¬٣).