الطمأنينةَ والثباتَ على ما هم عليه مِن دينِهم، وحسنِ بَصيرتِهم بالحقِّ الذي هداهم اللهُ له.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾. أي: الصبرَ والوَقارَ (¬١).
وقولُه: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾. يقولُ: وعرَّضهم في العاجلِ مما رجَوُا الظَّفَرَ به مِن غنائمِ أهلِ مكةَ، بقتالهم أهلَها فتحًا قريبًا، وذلك فيما قيل: فتحُ خيبرَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن ابن أبي ليلى: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾. قال: خيبرَ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾: وهى خيبرُ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾. قال: بلَغَنى أنها خيبرُ (¬٣).