الذين كفروا حمِيَّةَ الجاهليةِ، ومنَعوهم مِن الطوافِ بالبيتِ، وأبَوا أن يَكْتُبوا في الكتابِ بينَه وبينَهم: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، ومحمدٌ رسولُ اللهِ. ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾. يقولُ: ألزَمهم قولَ: لا إلهَ إلا الله، [الذي يتَّقون به] (¬١) النارَ وأليمَ العذابِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، على اختلافٍ في ذلك منهم، ورُوِى به الخبر عن رسولِ اللهِ ﷺ.
ذكرُ قائلى ذلك بما قلنا فيه، والخبرِ الذي ذكَرْنا عن رسولِ اللهِ ﷺ
حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعةَ الباهليُّ، قال: ثنا سفيانُ بنُ حَبيبٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن ثُوَيْرِ (¬٢) بن أبى فاختةَ، عن أبيه، عن الطفيلِ، عن أبيه، سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ" (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ خالدِ بن خداشٍ العَتَكيُّ، قال: سمِعتُ سَلْمًا (¬٤)، سمِع شعبةَ، سمِع سلمةَ بنَ كهيلٍ، سمِع عَبايةَ، سمِع عليًّا ﵁ في قولِه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ (¬٥).
حدَّثني ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ، عن عبايةَ بن رِبعيٍّ، عن عليٍّ ﵁ في قولِه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ