وقولُه: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾. يقولُ: ولا يقُلْ بعضُكم في بعضٍ بظَهْرِ الغيبِ، ما يكرَهُ المقولُ (¬١) فيه (¬٢) ذلك أن [يقالَ له] (¬٣) في وَجْهِه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وقال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك وذكرُ (¬٤) الأثرِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ.
حدَّثني يزيدُ بنُ مَخْلدٍ الواسطيُّ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الطحَّانُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: سُئل رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الغِيبةِ، فقال: "هو أن تقولَ لأخيك ما فيه، فإن كنتَ صادقًا فقد اغتَبتَه، وإن كنتَ كاذبًا فقد بَهَتَّه".
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بَزيعٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفَضَّلِ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إسحاقَ، عن العلاءِ بن عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ العلاءَ يحدِّثُ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "هل تدرون ما "الغِيابَةُ؟ " (¬٥). قال: قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال: "ذكرُك أخاكَ بما ليس فيه" (¬٦).