يُصيبُ شيئًا، فلما كان اليومُ الثالثُ إذا هو بدَوْخَلَّةٍ (¬١) من رُطَبٍ، وكان له أخٌ أحسنُ نِيَّةً منه، فدخل معه، فصارتا دَوْخَلَّتَيْن، فلم يَزَلْ ذلك دأْبَهما، حتى فرَّق الموتُ بينَهما (¬٢).
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾. فقال بعضُهم: معنى ذلك: وما توعدون من خيرٍ، أو شرٍّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: وما توعدون من خيرٍ أو شرٍّ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾. يقولُ: الجنةُ في السماءِ، وما توعدون من خيرٍ أو شرٍّ (¬٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما توعدون من الجنةِ والنارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بزيعٍ، قال: ثنا النَّضْرُ، قال: أخبَرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: الجنةُ والنارُ (¬٤).