ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: لما بَشَّر جبريلُ سارةَ بإسحاقَ، ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ، ضَرَبَت جَبْهَتَها عجَبًا، فذلك قولُه: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ (¬١).
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾. قال: جَبْهَتَها (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن العلاءِ بن عبدِ الكريمِ الإياميِّ، عن ابنِ سابطٍ قولَه: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾. قال: قالت هكذا، وضَرَب سفيانُ بيدِه على جَبْهتِه (¬٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾. قال: وضَعَت يدَها على جَبْهَتِها تعجُّبًا (¬٤).
والصَّكُّ عند العربِ هو الضَّرْبُ. وقد قِيل (¬٥): إن صَكَّها وجْهَها كان أَنْ جَمَعَت أصابعَها، فَضَرَبَت بها جَبْهَتَها، ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾. يقولُ: وقالت: أتَلِدُ عجوزٌ عقيمٌ؟!، وحُذِفت "أتَلِدُ" لدلالةِ الكلامِ عليه، وبضميرِ "أَتَلِدُ" رُفِعَت، ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾. وعُنِي بالعقيمِ التي لا تَلِدُ.