بيتَ جريرٍ الخَطَفَى (¬١):
أَثَعلَبَةَ الفَوارسَ [أو رِياحا] (¬٢) … عَدَلْتَ بهِم طُهَيَّةَ والخِشابا
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: فأَخَذْنا فرعونَ وجنودَه بالغضبِ مِنَّا (¬٣) والأسَفِ، ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾. يقولُ: فألْقَيناهم في البحرِ، فغَرَّقناهم فيه، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. يقولُ: وفرعونُ مُليمٌ. والمُليمُ هو الذي قد أتى ما يُلامُ عليه من الفِعلِ.
وكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. أي: مُليمٌ في نِقْمَةِ (¬٤) اللَّهِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال: مُليمٌ في عبادِ اللَّهِ (¬٥)
وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُ (¬٦)).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾.