وكذلك قرَأ الكسائيُّ. وبالألفِ نقرَأُ: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾. لإجماعِ الحجَّةِ من القرَأةِ عليها (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٤٦)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: فما استَطاعوا من دفاعٍ لما نزَل بهم من عذابِ اللَّهِ، ولا قَدَروا على نَهوضٍ به.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾. يقولُ: فما استَطاع القومُ نهوضًا لعقوبةِ (¬٢) اللَّهِ ﵎ (¬٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾. [قال: من نُهوضٍ (¬٤).
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ (¬٥): معنى قولِه: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾] (¬٦): فما قاموا بها. قال: ولو كانت فما استطاعوا من إقامةٍ. لكان صوابًا، وطَرْحُ الألفِ منها كقولِه: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧].
وقولُه: ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾. يقولُ: وما كانوا قادِرين على أن