يَتَوَلَّى عنا. حتى نزَل: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١).
وقولُه: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وعِظْ يا محمدُ مَن أُرْسِلْتَ إليه، فإن العِظةَ تَنْفَعُ أَهلَ الإيمانِ باللَّهِ.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: وعِظْهم (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. فقال بعضُهم: معنى ذلك: وما خَلَقْتُ السُّعداءَ مِن الجنِّ والإنسِ إلَّا لعبادتي، والأشقياءَ منهم إلَّا (¬٣) لمعصيتي.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ جريجٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشقاءِ والسعادةِ (¬٤).