حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ وإبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزْجانيُّ، قالا: ثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، أن الحسينَ بنَ واقدٍ حدَّثه، قال: حدَّثني عاصمُ بنُ أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "رأيتُ جبريلَ عندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى، له سِتُّمائةِ جَناحٍ". زاد الرِّفاعيُّ في حديثِه: فسألتُ عاصمًا عن الأجنحةِ فلم يُخبِرْني، فسألتُ أصحابي فقالوا: كلُّ جناحٍ ما بينَ المَشْرِقِ والمَغرِبِ (¬١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. قال: رأى جبريلَ في صورتِه التي هي صورتُه. قال: وهو الذي رَآه نزلَةً أُخرى (¬٢).
واختَلَفتِ القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ ومكةَ والكوفةِ والبصرةِ: ﴿كَذَبَ﴾ بالتخفيفِ، غيرَ عاصمٍ الجَحْدَريِّ وأبي جعفرٍ القارئِ والحسنِ البصرىِّ، فإنهم قرءوه: (كذَّب) بالتشديدِ (¬٣)، بمعنى أن الفؤادَ لم يُكذِّبِ الذي رَآه (¬٤)، ولكِنَّه جعَله حقًّا وصدقًا. وقد