حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ الحضرميِّ، عن مجاهدٍ، قال: رأَى النبيُّ ﷺ جبريلَ في صورتِه مرَّتَين.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾. قال: جبريلَ (¬١).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ بنِ نَوفَلٍ، عن قَوْلِ (¬٢) كعبٍ أنه أخبَره أن اللَّهَ ﵎ قَسَم رؤيتَه وكلامَه بينَ محمدٍ وموسى، فكلَّمَه موسى مرَّتَين، ورآه محمدٌ مرَّتين. قال: فأتَى مسروقٌ عائشةَ، فقال: يا أمَّ المؤمنين، هل رأَى محمدٌ ربَّه؟ فقالت: سبحانَ اللَّهِ! لقد قَفَّ شَعَرِي لما قلتَ، أين أنتَ مِن ثلاثٍ مَن حدَّثكَ بهنَّ فقد كذَب؛ مَن أخبَرك أن محمدًا رأَى ربَّه فقد كذَب. ثم قرَأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]. ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. ومَن أخبَرك بما (¬٣) في غدٍ فقد كذَب. ثم تلَت آخرَ سورةِ "لقمانَ": ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]. ومن أخبَرك أن محمدًا كتَم شيئًا [مِن الوحْيِ] (¬٤) فقد كذَب. ثم قرَأت: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]. قالت: ولكِنَّه رأَى جبريلَ في صورتِه مرَّتين (¬٥).